السيد حسن القبانچي
94
شرح رسالة الحقوق للإمام زين العابدين ( ع )
القربة بعد الرسالة كان حسنا » . 58 - الشيخ عبد الحسين الرشتي المتوفى سنة 1373 له حاشية خطية على ( ذخيرة العباد ) للآخوند الخراساني ، صاحب ( كفاية الأصول ) ، ووافقه على ما أفتى به من الاستحباب . 59 - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء المتوفى سنة 1373 في ( حاشيته على العروة الوثقى ) ص 63 المطبعة المرتضوية في النجف قال : « يمكن استفادة كون الشهادة بالولاية والصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أجزاء مستحبة في الأذان والإقامة من العمومات » . هذه كلمات فطاحل العلماء المحققين ، والكل ينادون بصوت واحد رفيع في الأذان والإقامة بعد الشهادتين : ( أشهد أن عليا ولي اللّه ) غير هيّابين ولا محابين في ذلك ، استنادا إلى عمومات الأخبار الآمرة بالشهادة الثالثة بعد الشهادتين ، وأنها مكملة لهما ، ولم تتقيد تلك العمومات بزمان ولامكان ولا فعل خاص ، والأذان من جملة تلك الموارد ، وهذا الاتفاق منهم كما قرأته في فتواهم التي قدمناها لك ، يشهد بثبوت هذا الحكم في الشريعة المقدسة ، بل قد عرفت رجحان الإتيان بالشهادة الثالثة حتى عند الصدوق والشيخ الطوسي والشهيد الأول والشهيد الثاني فتسالم الشيعة على الإعلان بهذه الشهادة في أوقات صلاتهم لم يكن جزافا ، وإنما أخذوا هذا الحكم الإلهي كبقية الأحكام الشرعية من علماء أبرار وحفظة للدين أتقياء لا يردعهم عما علموه وقفة غيرهم ، والذي يوضح ما قلناه : ( أولا ، اتفاقهم على عدم جزئية الشهادة الثالثة ، وإن لم يستبعدها بعضهم ، واتفاقهم ( ثانيا ) : على رجحانها المطلق واستحباب الإتيان بها في الأذان بقصد القربة ، وإن الواقف على تراجمهم يتجلى له تورعهم عن الإسراع في الفتوى من دون تثبت ، كيف وقد أحيوا الليالي وقطعوا الأيام الطوال في التنقيب عن مستند الأحكام فلا تراهم يهابون أحدا في نشر ما صح لديهم من الأخبار الدالة على الشريعة الحقة والمذهب الصحيح ، ولا تأخذهم في تثبت الدعوة الإلهية لومة لائم ، وهذه مؤلفاتهم الاستدلالية ورسائلهم العملية تشهد بجهودهم الجبارة في درس حقائق الشريعة الراهنة ، والغاية المتوخاة لهم ، انتشال الأمة من هوة المخالفة للدين المستتبعة للخزي يوم يقوم الناس لرب العالمين ، فقدموا إلى الملأ الديني نتائج أفكارهم ليسيروا على ضوء التعاليم القدسية فيفوزوا بالرضوان الأكبر ، وما ضرهم إذا أبت النفوس إلا النكوص على الأعقاب والتردد في الطغيان ونبذ المبادئ الصحيحة ، فتقلبوا في هذه